كل زملائي في الصف لهم أب، وأم إلا أنا..! تبنتني امرأة أناديها :أمي.. ورجل أناديه :أبي.. في الشارع أسمع المارة يهمسون نحوي.. أمي.. لماذا استسلمتِ لرجل أغراك بماله ، و ودلس عليك مشاعره، وحبه؟! ثم حملتِ بي، وولدتيني في ليل مظلم، ثم خرجتِ خلسة، ووضعتيني في الشارع على قارعة الطريق..؟! أبي.. لماذا استغليت مالك، ومكرك، ودهاك، ووقعت كذئب على معشوقتك غير مبال بالعاقبة..؟! لماذا وضعت ماءك في رحم امرأة لا تحل لك، ثم رحلت..؟! أنا هنا لا أعرف أبي، واسمي مسجل في المدرسة، وشهادة الميلاد باسم خيالي غير موجود على الواقع..
لماذا جئت إلى هنا؟! غريب أنا في هذا العالم.. هل أنا الخطيئة ذاتها، أم أن الخطيئة هم أولئك الذين تعاقرا الخمر، وسهرا الليل بهمس، وحب مزيف، ثم أنتجا إنسانا، ليرمياه أخيرا في برميل القمامة مع العلب الفارغة، و الأكياس البلاستيكية التي استخدماها، وبكل بساطة نتيجة نظرة، فابتسامة،فموعد، الله..! ما أبشع حيوانية الإنسان، وانحطاطه..
ظلمني في البداية باسم الحب ، وعيرني أخيرا باللقيطة.. وفي الحقيقة ليس لي أنا ناقة، ولا جمل في وجودي ، وإنما كان العيب، والإثم، والعار على رجل وامرأة كانا سببين في وجودي باسم الحب، والحرية..
تم ايقاف التعليقات post